no

البوابة العربية للأخبار التقنية

أحدث التعليقات!

الأربعاء، 11 مارس 2026

المشروع الذي يهدف إلى القضاء على ظلام الليل .. إطلاق مرايا في الفضاء لإضاءة الأرض ليلا

تُناقش لجنة الاتصالات الفيدرالية هذه الأيام الموافقة على مشروعٍ بالغ الخصوصية. فقد طلبت شركة "ريفليكت" الأمريكية ترخيصًا لمشروع "ريفليكت أوربيتال"، الذي يتضمن إطلاق كوكبة ضخمة من 50 ألف قمر صناعي إلى المدار.
لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) هي وكالة حكومية أمريكية مستقلة. تأسست عام 1934 ، وتتولى تنظيم الاتصالات بين الولايات والاتصالات الدولية عبر الراديو والتلفزيون والكابلات والأقمار الصناعية والإنترنت.
ومع ذلك، فإن للجنة الاتصالات الفيدرالية دورًا محوريًا في ترخيص وتنظيم أسراب الأقمار الصناعية الضخمة. وقد وافقت مؤخرًا على إطلاق آلاف الأقمار الصناعية: أكثر من 15000 قمر صناعي من نوع ستارلينك، وأكثر من 4000 قمر صناعي من نوع لوغوس سبيس، 243 قمرًا صناعيًا من نوع بلو بيرد، مما يدل على حرصها على دعم تكنولوجيا الأقمار الصناعية لتوفير اتصال عالمي.
بمجرد دخولها المدار، سيقوم كل قمر صناعي في هذه الكوكبة بنشر مرآته الخاصة، المصنوعة من مواد فائقة الخفة. ستدور مرايا الكوكبة الخمسون ألفًا بتزامن تام، لتشكل مرآة واحدة ضخمة قادرة على التقاط ضوء الشمس وعكسه على مناطق محددة من سطح الأرض خلال ساعات الليل.
التأثير المتوقع على الأرض هو سطوع محسوس يُضاهي سطوع الشفق أو يُشابه سطوع القمر العملاق.
تشمل الفوائد التي ذكرتها شركة "ريفليكت" بفضل تنفيذ مشروعها، توفير الطاقة، حيث ستحل هذه الإضاءة محل الإضاءة الاصطناعية، التي لا تزال تُنتج في الغالب باستخدام الوقود الأحفوري. وبالتالي، سيساهم ذلك في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. في القطاع الزراعي، ستستفيد بعض المحاصيل من فترات أطول من ضوء النهار، خاصة خلال مواسم معينة وفي المناطق ذات الأيام القصيرة خلال فصل الشتاء.
في حال وقوع كوارث طبيعية كالزلازل والأعاصير أو انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، ستوفر كوكبة ريفليكت المدارية إضاءة مؤقتة للمنطقة، مما يسهل عمليات الإنقاذ. لكن هذا ليس سوى جانب واحد من القضية؛ فالعواقب السلبية تبدو أكبر بكثير.
سيكون لتأثير هذه الكوكبة الضخمة عواقب سلبية على عدة جبهات. أولًا، ستتداخل بشكل كبير مع عمليات الرصد الفلكي، وستزيد من التلوث الضوئي في سماء الليل. يُعد التلوث الضوئي مشكلة رئيسية لعلم الفلك الأرضي، الذي يجد صعوبة متزايدة في الحفاظ على سماء مظلمة في مواقع رصده.
تتمتع العديد من أنواع الحيوانات بإيقاعات بيولوجية منظمة بدقة، تعتمد على التناوب الطبيعي بين الضوء والظلام. من شأن مشروع "ريفليكت أوربيتال" أن يُغير إضاءة الليل بشكل مصطنع، مما يُؤدي إلى آثار غير متوقعة، ويُخل بسلوك الحياة البرية، وأنماط الهجرة، وتوازن النظام البيئي نتيجةً لزيادة الإضاءة الليلية الاصطناعية.
لكن بالنسبة للبشر، ثمة مخاوف أيضاً بشأن تأثير ذلك على النوم والإيقاعات البيولوجية، إلى جانب المخاطر المحتملة للوهج على السائقين والطيارين ومستخدمي الأجهزة البصرية. فبينما توجد مزايا، توجد أيضاً عيوب.
يمكننا القول إن لهذا المشروع تداعيات أخلاقية. فمن سيُقرر أي المناطق ستُضاء؟ وما هي المعايير المُستخدمة؟ وتحت أي سلطة قضائية دولية؟ إن الاستخدام التجاري لأشعة الشمس المنعكسة سيفتح آفاقاً غير مسبوقة قد تتطلب قوانين جديدة غير موجودة حالياً.


from حوحو للمعلوميات https://ift.tt/OCPgD6d
via IFTTT

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More