from حوحو للمعلوميات https://ift.tt/oJgDycY
via IFTTT
*كميوتر/اندرويد/برامج/اخبارالتقنية/العاب/هواتف*
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا البرنامج لا يمكن حذفه بالطرق التقليدية، مما أثار بعض المخاوف في أوساط مجتمع التقنية.
ما هو Android Developer Verifier؟
لفهم وظيفة هذا المكوّن على هاتفك الذكي، عليك أولاً معرفة وظيفته الأساسية. يعمل مدقق مطوري أندرويد كحارس رقمي، إذ يتحقق من أن التطبيقات المثبتة من خارج المتجر الرسمي - وهي عملية تُعرف بالتثبيت الجانبي - تأتي من مطورين مسجلين ومعتمدين لدى جوجل.
يُعدّ هذا الإجراء جزءًا من سياسة أمنية جديدة تُطبّقها الشركة الأمريكية تدريجيًا في جميع أنحاء نظام أندرويد، بدءًا من دول مثل البرازيل وإندونيسيا وسنغافورة وتايلاند في سبتمبر المقبل، قبل التوسع إلى بقية أنحاء العالم.
لكن ماذا يعني أن يتم التحقق من المطور؟ بشكل أساسي، يعني ذلك أن منشئي التطبيقات قد شاركوا معلومات شخصية قابلة للتحقق مع جوجل، بما في ذلك اسمهم القانوني وعنوانهم الفعلي ورقم هاتفهم وعنوان بريدهم الإلكتروني، بالإضافة إلى دفع رسوم لمرة واحدة قدرها خمسة وعشرون دولارًا.
تهدف هذه العملية إلى ضمان وجود هوية حقيقية ومسؤولة وراء كل تطبيق، مما يقلل نظرياً من خطر وجود برامج ضارة على الأجهزة.
بسبب آلية عمل هذا النظام الجديد، ستصبح عملية تثبيت التطبيقات من خارج متجر جوجل بلاي أكثر تعقيدًا.
سيتعين على المستخدمين تفعيل خيارات المطور، والتأكد من عدم إجبارهم على تثبيت التطبيق، وتفعيل تأخير أمني بإعادة تشغيل الهاتف، والأهم من ذلك كله، الانتظار لمدة 24 ساعة كاملة قبل إتمام التثبيت.
خلال فترة الانتظار هذه، يأتي دور تطبيق Android Developer Verifier، حيث تقوم بتحليل مصدر الملف وتحديد ما إذا كان المطور حاصلًا على التوثيق اللازم.
هل يمكن إلغاء تثبيت تطبيق Android Developer Verifier؟فيما يتعلق بإمكانية إزالة هذا التطبيق من هاتفك الذكي، فالإجابة واضحة: لا يمكن القيام بذلك باستخدام الطرق المعتادة من خلال إعدادات الجهاز. على الرغم من وجود خيار تقني لاستخدام أوامر متقدمة عبر ADB أو حتى عمل روت للهاتف، إلا أن الخبراء يحذرون من أن النظام قد يعيد تثبيته تلقائيًا في الخلفية.
علاوة على ذلك، ونظرًا لأهمية هذه الميزة البالغة للأمان، فمن المرجح أن جوجل قد وضعت قيودًا إضافية لمنع تعطيلها.
وينظر عشاق التقنية إلى هذا الإجراء الجديد بعين الريبة، لا سيما أولئك الذين يُقدّرون حرية تثبيت أي تطبيق على أجهزتهم دون قيود.
يكمن القلق الرئيسي في أن هذه الخطوة قد تكون بدايةً لحظرٍ تامٍّ لتثبيت التطبيقات من مصادر خارجية على نظام أندرويد، الأمر الذي سيُغيّر جذرياً تجربة المستخدم في نظام التشغيل الأكثر شعبية في العالم.
في الوقت الراهن، ليس أمامنا إلا الانتظار لنرى كيف ستتطور هذه السياسة وما سيكون لها من أثرٍ فعليٍّ على الحياة اليومية لملايين المستخدمين الذين يعتمدون على المرونة التي لطالما ميّزت نظام أندرويد.
يأتي هذا التوقع بعد أشهر قليلة من تأكيد الشركة أن برامج الروبوت قد تجاوزت بالفعل حركة البيانات البشرية على الإنترنت. خلال عرض نتائج الربع الثاني، أوضح توماس سيفرت، المدير المالي لشركة كلاود فلير، أن هذا التوجه يتسارع بوتيرة يصعب تجاهلها.
ووفقًا لتوقعاتهم، في غضون خمس سنوات، قد يصبح البشر حرفيًا "خطأً بسيطًا" في حركة البيانات العالمية. هذا لا يعني أن الناس يستخدمون الإنترنت بشكل أقل، بل يعني أن الآلات ستولّد عددًا هائلاً من الطلبات.
سيكون الذكاء الاصطناعي، ولا سيما ما يُسمى بوكلاء الذكاء الاصطناعي، المحرك الرئيسي لهذا التغيير. فعلى عكس برامج الزحف القديمة أو الروبوتات المستخدمة في عمليات الاحتيال، تستطيع هذه الأنظمة تصفح الإنترنت بطريقة تُحاكي الإنسان إلى حد كبير، مع إمكانية تنفيذ آلاف العمليات في غضون ثوانٍ معدودة.
يُمكن فهم الفرق بسهولة من خلال مثال. قد يزور شخصٌ يرغب في شراء كاميرا خمسة متاجر إلكترونية لمقارنة الأسعار والميزات. بينما يستطيع نظام ذكاء اصطناعي تحليل 5000 صفحة ويب للقيام بالمهمة نفسها. تخيّل الآن هذا السلوك مُضاعفًا بملايين المستخدمين الذين يستخدمون أنظمة الذكاء الاصطناعي للبحث عن رحلات طيران، ومقارنة المنتجات، والبحث في المواضيع، أو تلخيص المعلومات.
قد تُؤدي كل مهمة من هذه المهام إلى إطلاق آلاف الطلبات الإضافية إلى الخوادم حول العالم.
تُقرّ شركة كلاود فلير بأن هذا التطور سيستلزم تحسينًا هائلًا في كفاءة الإنترنت، فضلًا عن طرح تحديات أمنية جديدة. كما تُقرّ الشركة بأن التوقعات طويلة الأمد قد تكون خاطئة. في الواقع، كان رئيسها التنفيذي، ماثيو برينس، قد توقع سابقًا أن تتفوق برامج الروبوت على البشر بحلول نهاية عام 2027، وهو ما حدث بالفعل قبل ذلك بكثير.
كما أن هذا السيناريو يغذي المخاوف المتعلقة بما يسمى بنظرية الإنترنت الميت، والتي تنص على أن الإنترنت سينتهي به المطاف إلى أن يهيمن عليه المحتوى والنشاط الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا.
لن تقتصر المشكلة على الجانب الإحصائي فحسب. فإذا استهلكت الجهات الفاعلة المزيد من المعلومات دون إلزام المستخدمين بزيارة الصفحات الأصلية، فقد تفقد وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية المستقلة حركة المرور والإعلانات والإيرادات.